السيد جعفر مرتضى العاملي
337
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
هو القدرة على تحمل المسؤولية ، وإنجاز المهمات الموكلة إليه . . وقد أشار ابن عباس إلى إنجازات علي « عليه السلام » في الخندق وفي بدر ، حيث تأخرت الأشياخ ، وأشار أيضاً إلى قبوله دين الله وسبقه إليه ، حيث تلكأ الأشياخ ، بل كانوا في موقع المناوئ والمحارب . وهذا يدل على أنه « عليه السلام » كان مع الحق في عقله ، وفكره ، وقلبه . ومعه في جهاده وحركته في الحياة . . أما الأشياخ فلم يكونوا كذلك ، لا في فكرهم وعقلهم وقلبهم ، ولا في جهادهم وحركتهم ، ولذلك كان « عليه السلام » أحق منهم بهذا الأمر . . وهذا هو ما ضايق عمر بن الخطاب ، وأغضبه ، حتى اضطر ابن عباس للسكوت . . 8 - يبدو أن عمر كان يعيش أزمة من نتائج ما جرى بين العباس ، وعلي « عليه السلام » من جهة ، وبين أبي بكر من جهة أخرى ، ولم يكن قادراً على تجاوزها أو نسيانها ، مما يدل على أن النتيجة كانت ضد توجهاته ، وأن أبا بكر فشل في مواجهة حجة العباس وعلي « عليه السلام » . ويبدو أن هذه الحادثة تركت آثاراً بالغة في وعي الناس للحقيقة ، لم يكن يحب عمر وحزبه أن تكون . . ولم يكن يرغب في تكرار مثل هذه الأمور . . ولذلك ذكر ابن عباس بها في هذه المناسبة . . 9 - إن عمر لم يكن يريد التفريط بعلاقته بابن عباس خصوصاً في هذا الظرف الذي يتهيأ فيه لاتخاذ قرارات حاسمة ، ومصيرية بالنسبة لكل ما يخطط له ، فكان بحاجة دائماً إلى استنكاه الأجواء التي تحيط بعلي « عليه